موقع فرحة مصر
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

شكرا

موقع فرحة مصر

موقع شامل
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]]

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علا المصرى
مديرة الموقع
مديرة الموقع
علا المصرى

عدد المساهمات : 1191
تاريخ التسجيل : 09/09/2014
الدولة : علا بنت الشاطىء

سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] Empty
مُساهمةموضوع: سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]]   سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] I_icon_minitimeالسبت سبتمبر 13, 2014 8:36 pm


سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]]


سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] Y1bGd


ِجَانبِ شُبَاكِ غُرفتهَا تُراقِبُ جَنَان اللَيل وسَدِيم الجَو
و الهَواء يَلعَبُ بِخصَلاتِ شَعرِهَا الحَرِيرِي الأَسوَد ..
شَمَّت رَائِحة زَكِية تَقتَربُ مِن أنفَاسَها البَارِدَة فَلتَفَتت
لَم تَرى سِوى كُوبٍ مِن الشَّاي وُضِعَ عَلى طَرفِ طَاولتهَا
بَحَثت فِي الأَرجَاء ولَم تَرى أحَداً فقَط دُبٌ أَبيضٌ صَغير مُعَلقٌ بِمقبَضِ البَاب يتحَرك
فَعَلِمَت أَن أُمَها كَانت فِي غُرفتِها ثُم خَرجَت
لَم تَعلَم كَم مِن الوقتِ أمضَتهُ حَنان فِي سَرحَانِها وتأمُلِها خَيالاتٌ لاَ يتَأمَلُهَا البَشَر
وقَفَت ومسَكَت الكُوب فإذا بِحرَارتِه تَسرِي بَينَ أورِدتِهَا وبَعَثَت سَكِينة وطُمَأنِينة
وحَتى الأَمان المُزَيف
ارتَشَفَت أَولُ رُشفَة ...
/ طَعمُ شَاي الزعفَران ذكرَها بأحد اللَيالِي حِين جاءَت أمُ خَالِد مَع بَاقَات وَردٍ وقَوالِبَ مِن الحَلوى
كَانت تُحدِثُ أُم حَنان عَن أمرٍ خَفيٍ مَا إِلى أَن استَأذَنَت وغَادَرَت بِكل فَرح
تَقَدَمَت أُم حَنان لابنَتِهَا وهَمَسَت لَهَا بِحروفٍ انتَظَرتهَا مُنذُ زَمن ،
حُروف لَم تَكُن مُتأكِدة مِن وجُودِها فِي الحَياة
أَو فلنَقُل فِي حَياتِهَا هِي ، أُم خَالِد تُريدُ أَن تَكُون حَنان زَوجَة ابنِهَا ،
تِلكَ الحُروف هِي مَن أَوقَظَت لَحظَات السعَادة الدَفِينة حِينَما كَانت حَنان تُراقِب خَالد
مِن شُبَاكِهَا المُطِلة عَلى غُرفَتِه وتَشعرُ بالانتِمَاءِ إلَيه
فتَدعُو اللهَ أن تَكُون مِن نَصِيبه
أُمنِيتُهَا التِي كَانت تَبكِي مِن أجلِهَا جَاءَت تُطرقُ أَبوَابَ جَناتِ السَعدِ فِي قَلبِ حَنان ||
الرشفَة الثَانِية ...
/ بِغَمضَةِ عَين لَقِيَت نَفسَهَا أَمَام بَوابَةٍ كَبيرَة وهَي تَجِرُ فُستَان الفَرحِ و الوَردُ بَين قَبضَتِهَا
إنَهَا تُزفُ أَخِيراً لفَارِسِ أحلامَهَا
هِي لَم تَرهُ مُنذُ أَن قَدِمَت أُمُه تَطلِبُ يَدهَا بِكثرةٍ مِن الشُباكِ فقَد اختَفى
ولَكِنهَا كَانت تَراهُ كُل يومٍ فِي أحلامَها اللَيلية وأحلامُ اليَقَظَة
قُرِعَت الطُبُول وغَرَدَ الحُضُور بأَجمَل كَلِمَات الأغَانِي ،
رَمِشَت عَينهَا فإِذا بِها جَالِسة بِجوَار زَوجِها بِكُل حَياءٍ وغِيرة مِن الفَتَيَات اللَواتِي
كُن يتَهَامسُن وأسُهمِ عِيونَهن تُصَوب اتِجَاه خَالِد
هِي لَم تَرفَع بَصرهَا حَتى تَراهُ جَيداً ،
بَعدَ تَردُدٍ كَبير رَفَعت رأسَهَا فَخُيِلَ لَهَا بانَهَا تَجلِسُ بِجَانِبِ أحَدُ أُمَرَاءِ القِصص الخَيَالِية
فَقَد كَان فِي كَامِل وسَامتِه وأنَاقتِه وهَيبَتهِ
مَع أنهَا لَم تلحَظ تعَابير الفَرحِ فِي وجهه ولَكِنها لَم تَكتَرِث
فَنبَضاتُ قَلبِها تَتَسَارع وارتِبَاكُهَا يَزدَاد تَطَايُراً
هُو لَم يُخفِض بَصَرهُ حَتى يَراهَا بِجمَالِها الفتَّان ..
رُبمَا لأنَنِي قَصِيرةٌ جِداً وَهُو يَشعُرُ بالخجَلِ مِن كِثرةِ الحَريم ..
هَكَذا خَاطَبَت ضَمِيرُها ||
يتبَع ...



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.alamountada.com/
علا المصرى
مديرة الموقع
مديرة الموقع
علا المصرى

عدد المساهمات : 1191
تاريخ التسجيل : 09/09/2014
الدولة : علا بنت الشاطىء

سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] Empty
مُساهمةموضوع: رد: سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]]   سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] I_icon_minitimeالسبت سبتمبر 13, 2014 8:38 pm

الرَشفَة الثالِثة /
جَمَعَت بَاقَات مِن الوَردِ ورَتبَت الغُرفَة وتَزينَت
فَهذَا اليُوم يُصَادِف يَومَ زوَاجِهِمَا
كَانت بانتِظارهِ ،
تأَخَر كَثِيراً حَتى مُنتَصفِ اللَيل لَم يَعُد للبَيتِ بَعد ..
حَنان لَم تيأَس بَل ظَلَت تَنتَظِر بِكامِل زِينتِها وَروعَتِها الذِي رَاح يتَآكَل بِبطء
مِن التعَب وَ ألَمِ الانتِظار
السَاعة الثَالِثة فَجراً ،
سَمِعَت أصوَاتاً صَادِرة مِن الخَارج فتَبعَت الصَوت
ولَم يَكُن سِوى صَوت هِرةٍ عَابِثة
السَاعة السَابِعة صَباحَاً ،
فَتَحَت عَينَيهَا الزَرقَاوِيَتَين بَعدَ أَن غَفَت فإَذا بِوجهِ خَالد مُقَابِلاً لَهَا
فابتَسَمَت ولَكِن سُرعَان مَا تَحَولَت هَذهِ الابتِسَامة إِلى دَوامَة تَعَجُب وشَيءٍ مِن الغَضَب
رَفَعَت يدَها وأَشَرت بِسباَبتِها للفَتَاة الوَاقِفة خَلف خَالِد .. مَن هَذه ؟! ..
سأَلَت حَنان ولَكِنهَا لَم تَلقَى جَواباً بَيدَ أَن الفَتَاة تَقَدَمَت نَحوهَا
وقَبَّلَت جَبِينهَا سُخرِيةً وتَعَالَت ضِحكةٌ مُفَجِرة مِن فاه خَالِد
حَنان لَم تَشعُر ولَم تَسمَع ولَم تَرى
سِوى خَاتَمِ الزوَاج المُعَلقِ بإصبَعِ الفتَاة ||
الرَشفَة الرَابِعة والأَخِيرة ...
/ حَنان لَم تَشعر بِحبِ خَالِد اتجَاهَها أبداً فَهي بالنِسبَة لَه وجبَة شَهِية لا أكثَر
لَم تَتَلقَى مِنه كَلام الغَزلِ فقَط ضَربَات يَدٍ ولَسعَات لِسان
لَم تَرى عُيون تتحَدثُ بِحبٍ أُو نَظرةٌ مُثِيرة تتَغَلغَل فِي كَيانِها
وبِالرُغمِ مِن هَذا كُلِه إلا أَن حُبَه فِي قَلبهَا لَم يَقُل قَطرَة
إِلى أَن أَتى بِزَوجَتِهِ الجَدِيدَة وأدخَلَها غُرفِتهَا
التِي كَان مِن المَفروض أَلا يُشارِكُهَا فِيها سِواه
شَعِرت بالإهَانة والمَذلَة ذَاقَت كُل أنوَاع نكَهَات الكُرهِ والحِقد ،
تَمَنَت لَو أنَها أخَذَت بِثأرِ كُل ضَربةٍ وكُل جُرحٍ جَسَدِي و
وِجدَانِي ولَكِن كُل هَذا لَم ولَن يحَدُث ||
سَقَطَ الكُوب أرضَاً وانسَكَبَت مِياه الشَاي المُحلاة بالسُكرٍ المُر
لتُلَطِخَ مَا تَبقَى مِن ذِكرى خَالِد ومَا تَبقَى مِن وُجُودِ حَنان
فَهِي الآن تَحمِلُ بَين كَفَيهَا ظُلماً وانتِقامَاً قهَراً وراحَة
تَحمِلُ أوراقَ طلاق أَو بالأصَح أورَاق الحُرِية ،
أَوراق ستُفصِلُها عَن أسَاهَا حَتى تُدخِلُها لأسى آخر
حَنان تَبكِي حُزنَاً عَلى أيَام زهُورِهَا الَتي قَضتَها باختِصار فِي سِجن قَلبِها
بدَلاً مِن أن تقضِيهَا بتفاصِيلهَا فِي مسكَن خَمِيلة الحُب
أَمَا خَالد فَهو ثلاثُ نُقطٍ فارِغَة لا نَعرِفُ تفَاصِيلُهَا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.alamountada.com/
علا المصرى
مديرة الموقع
مديرة الموقع
علا المصرى

عدد المساهمات : 1191
تاريخ التسجيل : 09/09/2014
الدولة : علا بنت الشاطىء

سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] Empty
مُساهمةموضوع: رد: سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]]   سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] I_icon_minitimeالسبت سبتمبر 13, 2014 8:41 pm

سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] SZWe8


فَتحَت دَفتَراً مَنسِياً عَلى رُفٍ مَلأَهُ غُبَار ذِكرَى مِن الهِيَام الكَاذِب وفَرحٌ مُؤقَتٌ مُزَيف
رَاحَت تُقَلِب الصفَحَات وَاحِدة تلو الأُخرَى
وَهِي لَا تَعرِف مَاذَا تَقرَأ مِن المُذكِرة ومَاذا تَعتَبِر مِن تِلكَ الحُروفِ سَكبَة حِبر
غَير مَقصُودَة وأيٌ مِنهَا قِصَّة حَقِيقِة أَو قِصَّة عَابِرة أَو حَتى قِصَّة حَصَلَت لِشخصٍ
لا تَعرِفه غَير صَاحِب الكَلِمَات المُدَوَنَة.
مَسَكت كُوب قَهوتِهَا السَاخِنة
وأَخَذت تَبلِعُ مِيَاهَهَا بِحَذرٍ وبُطء وأعَادَت البَصر إلَى الدَفتَر
وَهِي تَقرأُ أَول حِكَايَاتِها .
:::
لَم أكُن عَبقَريَةٌ يَومَاً ولا حَتى ذَكِية فِي أمُور حَياتِي اليَومِية
فَأنَا أتبَعُ حِدسِي الوِجدَانِي دَوماً و أثِق عَلى مَا يُملِيه قَلبِي قَبل عَقلِي
الكُل كَان يُعَارضُ طَريقَة تفكِري والكُل كَان يأَتِي قِبالَة وجهِي ويُخبِرنُي بأَشيَاء لا أريِد تَذكُرهَا
فقَط حَتى أشعرُ بالإهَانة أَو الجُرح فَهُم يَعرِفوُن حَساسِية قَلبِي
هَكَذا فَهِمتُهُم فأَنَا لا أستَطِيع الدخُول فِي أعمَاقِهم ولَكِن أسلُوب الحَديث والمعَامَلة
وحَتى تعَابِير تقَاسيِم الوَجهِ
كَفِيلة لِرؤيَة النِية مِن لَمعَةِ العُيُون .
لِمَاذا يُذكِرونَنِي بِـ خَالِد وهُم يَدروُن عَما جَرى ،
لَقَد أخبَرتُهم فَور حُضورِي للمَنزِل عَن كُل مَا كَان يَحدُث خَلفَ ظهُورِهِم
ولَكن النتِيجة لَم تَكُن كَما تَوقَعتُهَا ،
فالكُل انقَلبَ ضِدِي وكَأنَنِي المُخطِئَة فِي حَقِهِ ولَيسَ العَكس
أُمِي تَعرفُ عَن المَشاعِر التَي كُنتُ أكِنُها لخَالِد
فقَد كَانت تُراقِب تَصرُفَاتِي بِغَير عِلمِي حَتى قَبَضَت عَلِي وأَنا أُراقِبهُ مِن خَلف سِتَارتِي
كُنتُ أظِن بأَنه لَن يَرانِي أحَد ولَن يَكشُفَني أَحَد
وأيضَاً لَم أكُن أعلَم بأننَي سأَكُون مُضطَرة لإفشَاء مَا بِداخِلي
لَيس لِصدِيقَاتِي وأُختِي لَو كَان لِي أُخت بَل أمُي ،
فَكَيفَ اليَوم تَأتِي وتُظهِر لِي وجهَاً آخَر .
زَواجِي مِنه لَم يَكُن إصراراً ولَم أُرغِم أحداً عَلى المُوافَقَة
والكُل كَان واقِفاً جَنبِي وكَأنَهُم يُهنِؤُون قَلبِي عَلى اختِيَاره .
طَويتُ صَفحَات المَاضِي مُنذُ أَن تَطَلقَت
وصِرتُ أدعِي الله بأَن ألا أَلتَقِي بِه مُجدَدَا أبَداً خِلاف أُمنِيَتِي قَبلَ الزَواج
كُنتُ أظِن بأَن حَيَاتِي انتَهَت مِن تِلكَ النُقطَة
وسأَحمِلُ لَقبَ المُطَلَقة لِمَدى سِنينَ عُمري
لَم تَكُن الثِقَةُ بالحَياةِ السَعيِدةِ مَوجودة بَل أُعدِمَت وأعدَمتهَا بالخَنقِ حِبَال ألسِنَتَهُم
يَحتَقِرونَنِي لأَنَني مُطَلقة ويَذِلُونَنِي لأَنَنِي أسكُن مَع أهلِي
أَصبحُت عَالة عَلَيهم وحَمل ثَقِيل لا يستَطِيعُون تَحمِلُه
وكَالعَادة قَلبِي يَحِثُنِي عَلى الصَبرِ فَمنهُ تَأتِي القُوة .
اثبَتُ جَدَارَتِي وقُدرَتِي وإن كَانَت بَسِيطة
فقَد دَخلِتُ دَورةً تَدرِيبيَة للحَاسب الآلِي ثَم قَدمتُ طَلب وَظيِفة فِي إحدى الشَرِكَات
وبِعَون الله بَدأتُ العَمَل
وصِرت اجتَهِد واظهِرُ نَفسِي
فِي الحَقِيقَة أَنَا لَم أَكُن أعمَل حَتى أحصِل عَلى المَال فَقَط
وإنَمَا حَتى ابتَعِد عَن الوجوه التَي حَفِظتُهَا
حَتى ابتَعِد عَن قَسوَة البَشر وعَن حُزُنِي وغَمِي
كَمَا أنَنِي قَرَرتُ أن أبنِي بَيتَاً صَغيِراً يَخُصُني وإن كَان المَال الذِي اكسِبهُ لَا يَكفِي لهَذا
فأَنا مُجَردُ مُوظَفة ولَكِن كُنتُ قَد وضعتُ هَذه الفِكرة أُمنِية وغَلفتُها فِي ذِهنِي حَتى تَتَحقَق
وابتَعدُ عَن مَشَاكِل النَاس فَأَبقَى أنَا ودَفتَرِي و كُوبِي و خَلوَتِي فَقط .
لَم أستَطِع أن أبنِي بَيتَاً كَمَا عَاهَدتُ نَفسِي
ولَكِنَنِي استأَجَرتُ شقَة بَسِيطَة بَعد خِلافاً كَبيِر حَصَل بَينِي وبَين أهلِي
فَهُم لا يُردونَني أن أكُون مَعهَم بِسببِ حَدِيثِ الجَارات
وفِي المُقَابِل لا يُردُونَنِي أَن أسكُن وَحدِي ولَكِن رَبِي رؤوف رَحِيم وَهُو مَعِي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.alamountada.com/
علا المصرى
مديرة الموقع
مديرة الموقع
علا المصرى

عدد المساهمات : 1191
تاريخ التسجيل : 09/09/2014
الدولة : علا بنت الشاطىء

سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] Empty
مُساهمةموضوع: رد: سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]]   سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] I_icon_minitimeالسبت سبتمبر 13, 2014 8:45 pm

لَم تَمِر لَحظَة إلا وَقَد تذكرتُ وجه تِلك المَرأة بِرفقَة خَالِد فَتَخنَقُ الأجوَاء أنفَاسِي
ولَكِن الآن أصبَحتُ لا أفكِر بِه كَثِيراً رُبمَا بِسَبب انشِغَالِي المُستَمِر أو رُبمَا عَادِل هُو السَبب .
عَادِل هُو زَمِيلِي فِي العَمَل إلا أن عِلاقَتِي بِه كَانت تتَوَطَد شِيئًاً فَشَيئاً
فِي البِدايَة بَدى لِي كَرجُلِ خَجُول لَا يُحِب النِسَاء
فقَد كَان لا يَتَحَدثُ مَعِي إلا نَادِراً بِخُصوص العَمَل وأحياناً يُرسِل أورَاقاً صَغِيرة
صَفرَاء لَي يَطلِبُ فِيها المُسَاعَدة
كَان انسَان غَريبٌ نَوعاً مَا .
جَاء بِهَمٍ وغَمٍ كَبيِر لَم أَجرؤ عَلى السُؤَال
ولَكِن بَعد تَردُدٍ كَبيِر سألتَه وأَنا عَلَى يَقِين بأَنه لَن يَرِد عَلي
فَسألتهُ عَن سَببَ ضِيقه ولم أَلقَى جَوابَاً كَما تَوقَعت
ظَلَ صَامِتَاً وعُيُونه تَحكِي الكَثِير مِن الأَلَم حَتى استَسلَم لِشَجَنِه وأخبَرَنِي عَما جَرى مَعه
شَعِرتُ بالحُزن الشَدِيد بِسَبَبِ وفَاة والِدتِه وحَضِرتُ آخِر يَوم مِن العَزاء
بالرُغمِ مِن قِلة مَعرِفَتِي بِه .
سُؤَالِي عَن هَمِه و حُزنِي لوفَاة والِدَتِه وحُضورِي لِعزَاء أعَز نَاسِه كُله كَان سَبَبَاً
و دَافِعَاً لِحَلَقَة الوصِل بَينِي وبَينه
وَنَتِيجَة لِذَلِك أصبَحتُ أعرِفُ عَادِل أكثَر مِن نَفسِي
كَمَا أنَنِي كَشِفتُ حَقِقَته فَهو مَرحٌ وفُكَاهِي و خَلُوق وفِي قِمة الذَوق والأَدَب
وَهُو الوَحِيد الذِي لَم يَشفَق عَلِي بِسَببِ حَالَتِي ولَم يَحتَقِرنِي يَومَاً أو يُسيءُ إِلي وَلَو بِكَلِمة
مِمَا يَجعَلُنِي احتَرمَه كُل يَومَاً أكثَر مِن اليَوم الذِي يَسبِقه .
مَرَت ثلاثَة أشهُر وأَنَا لَم أسمَع عَن أهلِي شيئَاً
وكُلمَا اتصلتُ بِهم يُخبِرونَنِي بأنَهُم بِخير ولا دَاعي أن أقلَق وحَصَل هَذا مَرة واحِدة فَقَط
أمَا بَقِية الأيَام فإن الخَادِمة هِي التِي تَردُ عَلى الهَاتِف لتُخبِرُنِي بأنَهُم نَائِمُون أَو مَشغُولُون
حَتى قَرَرتُ زِيَارتِهم
لَم تَكُن زِيَارة مُوفَقة
فقَد كَانت أُمِي مُجتَمِعه مَع صَديقَتِهَا الجَارات والكُل كَان يَنظِرُ إلِي بِنظَرة احتِقَار
نَظرَة جَردَتنِي مِن مَلابِس الصَبر
فَلَم احتَمِل الوَضع فَحمَّلتُ نَفسِي للرَحِيل بِدون تَودِيعِهم
كُنتُ أعتَقِدُ بأَن أُمِي سَوف تَتَصل وتَسألُ عَنِي بعدَ مَا حَدَث
ولَكِن لا
كَان مُجَرد اعتِقَاد خَاطِر مَكسور
كُل مَا حَدَثَ مَعِي تِلكَ اللَيلَة أفشَيتُه لِعَادِل فَهو الَذِي يفَتحَ ذِراَعي الرُحبِ فِي أي وَقت
ونَصَحَنِي بأَن لا أقطِعُ عِلاقَتِي بِهم كمَا قَرَرتُ أن أفعَل
لَيتَك تَعرفُ يا عَادل مَاهي الظُروف القَاسِية التِي تَمُر بِها المَرأة المُطَلقَة وإن كَانت مَظلُومَة .
مَرَت ثَلاثَة أيَام لَم أذهَب للعَمَل ولَم يسألنِي أحدٌ عَن السَبب غَير انسَان واحِد
نَعم أنَه عَادِل
فقَط حَضَر للشِقة مَع أُختِه حَتى يطمَئِن عَلي ولَو أنَني لَم أكُن مَريِضة
وإنمَا تَعبٌ بِسبَبِ السهَرِ مِن أجلِ العَمل
عَادِل كَان هادِئَاً طُول الوَقت غَير عَادته لَم أفهم السَبب
أما أختُه كَانت مُمتِعة جِداً
أحبَبتُها حَقِيقةً فقَد تَملَكنِي شعور الأخَوات
تِلكَ اللحظَة شَعرتُ بأَنها أُختِي
فقد كَسرت كُل الحُدود وراحت تَتَكَلَم بانطِلاق وحَيوية أبهَرتنِي وأيضاً أسعَدتنِي
زِيارتَهُمَا قَد رَفَعت جُزءً كَبِيراً مِن حُزنِي وتَعَبي .
::
::
لَم تُكمِل القِراءَة فقَد اجتَاحتهَا مَشاعِر لا تَعرفُ مَا هِي
ماذا يَقصِد قَلبَها حَين يُبعِث تِلك الرَسائِل الوجدَانِية لنفسُها
فأغلَقَت الكِتَاب وضمَته عَلى صَدرِها وكَأنه طِفلٌ يطَالب بالحنَان
والابتسَامة لَم تُفَارقُ شَفتَيهَا والنُور يَشع بَين مُقلَتَيهَا
حَتى أغمَضت عَينيهَا
استسلامَاً للنَوم الغَالِب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.alamountada.com/
علا المصرى
مديرة الموقع
مديرة الموقع
علا المصرى

عدد المساهمات : 1191
تاريخ التسجيل : 09/09/2014
الدولة : علا بنت الشاطىء

سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] Empty
مُساهمةموضوع: رد: سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]]   سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] I_icon_minitimeالسبت سبتمبر 13, 2014 8:53 pm

سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] ODSnp

حَضَّرَت كَوباً مِن القَهوة التِي تُحِبُهَا وأَخَذت تستَنشِقُ أرجُهَا مِن الكُوب فابتَسَمَت
لطَالَمَا أَحبَّت تِلكَ الرائِحَة
اقتَرَبَت مِن المَكتَبة الصَغِيرة ورَاحَت تُقلِبُ فِي الكُتب تَبحَث عَن شَيء تَقرأهُ
حَتى جَاء دَور ذَلِك الدَفتَر الأَسوَدُ القَاتِم
وَتذّكَرت مَا قَرأتَه اللَيلَة الفَائِتة فَإذَا بِقَشعَرِيرةُ الحمَاس تَسري فِي جَسَدُهَا
والرَغبَة فِي المُتَابَعة تَمتَلِكُهَا .
قَلَّبَت الصَفَحَات حَتى وَصَلَت إِلى نُقطَة تَوقُفهَا وبَدَأَت بالقِراءة .
::
::

مَضَت شُهُور عَدِيدَة وأَنَا أشعُر بالحَنِينِ لأَهلِي
أَتَساءَل هَل يَحِسُون بِوحدَتِي .. هَل يَفتقِدونَنِي مِثلُ مَا أفتَقِدهم أَم لا
دَوامَة مِن الأفكَار تَتَدفَقُ فِي ذِهنِي وتُشغِلُ تَفكِيري
لَم أعد أعمَل باجتِهَادٍ مِثلَ السَابِق وَلِي أسبَابِي التِي أُحَاوِلُ أن أتغَلبَ عَليهَا
وأعُود كَسابِق عَهدِي فِي العَمل
دَعيتُ الله مِن كُل قَلبِي بأن لا أرَى خَالد مِن جَدِيد
ولكِن لا أَعرِف لِما دقَات عَقَاربِ السَاعَات مُتنَاقِضة ولِما الأيَام تَجتنِبُنِي
وحَتى نَفسِيَاتِي تُعَاكِسُني
مُدِير الشَركَة التي أعَمَلُ فِيهَا قَد تُوفِي فِي حَادِثِ سَير
لِذى جَاء رَجُلٌ آخَر ليَحل مَحل مُدِيرُنَا
قِيل لِي بأنه عَلي أَن أُقَدِمَ لَه بَاقَة مِن الزُهُور وأُرحِبَ بِه
وأُعرِفه عَلى أرجَاء الشَرِكة
كُنتِ فِي غَايَة السعَادَة ولَكِن كَالعَادة فِإن الفَرحَ يَخدَعُنِي دَائِماً
عِندمَا اقتَربتُ مِن بَاب غُرفَة المُدِير أَخَذتُ أُرتِب بِلَوزَتِي وَ حِجَابِي
حَتى أظَهر بِكَامِل أخلَاقِي وأَدَبِي
طَرِقتُ البَاب ثُم دَخِلت كَانت الغُرفَة تَخلُو مِن البَشر
فَقَط أَنَا وهَذا الرجُل الذِي كُنت مُتشَوِقَة للتَعَرُفِ عَليه
وفِي قَلبِي أتَمَنى أَن يكُون طَيباً مِثل مُديرنَا السَابِق
تَقدَمتُ مِن الطَاولَة و وضَعتُ الزهُور عَليهَا وانتَظرتُه أَن يَعكِس كُرسِيهُ حَتى أرَاه
ويَا لَيتَنِي لَم أنتَظر ويَا لَيتَنِي لَم أُوافِق عَلى فِكرة تَعرِيفي المَكان للمُدير
فِعندَمَا ألتَقَت عُيوننَا
رأيتُ نَفسُ تَقَاسِيم الوَجه
إنَهُ ذّلِكَ الرجُل الذِي جَرحَنِي و عّذبَ كُل قِطعَة مِن جِسمِي ..
أنَه خَالِد
بَقِيتُ صَامِتة مُندَهِشَة و جُروح قَلِبي المُلتَئِمة بَدأت بالنَزِيف
والكُره والغَيض يَتَبَرعَم بَين جنبَات صَدرِي
مَاذَا يُريدُ مِني .. أَهُو يلاحِقُنِي أم مَاذَا ..
مَا الذِي عَلي فِعلُه .. هَل أبقَى أَم أُغَادِر بِدون تَفوه كَلِمة ..
وزوبَعة جَدِيدَة مِن الأفكَار تَدور فِي مِحوَر فِكرِي
لَم تَكُن سَتتَوقَفُ هَذِه الزَوبَعة حَتى تُهدِم مَا تَبقَى مِني وأَصبِحُ غَير مَوجُودة فِي الوُجود
إِلا أَن تَدخُل عَادِل قَد قَطَع حِبال خَوفِي
شَعرتُ بأَنه قَد حَضَرَ حَتى يُنقِذَنِي ارتَابَنِي شُعور يَبثُ الأمَان فِي قَلبي ويطَمئِنه
فَذِرَاع الإنقَاذِ قَد جَاء ليُخرِجَنِي مِن مَوقِفي الصَعب
لَم أسمَع مَا قَاله عَادِل لِخَالِد
ولَكِنَه رَأَى الدُمُوع تَتَرقرَقُ و الخَوفُ والَرعَبة تُغشِينِي وقَهرٌ يَقبِضُ قَلبِي ويَعصِره
لا أَعرف كَيف انتَهَى بِي المَطَاف هُنَاك فَأنَا
لَم أُكُن بِوعيِي
فَقط فَتحتُ عَينِي فإذَا بِي أَرى نَفسِي فِي غُرفَة عَادِل
والمُوظَفِين مِن حَولِي وقَعَ بَصَري فِي حُجرةِ عِيون عَادِل
ثُم بَدأ النُور يَختَفِي حَتى حَل الظَلاَم فِي كَون عيُونِي .
فَتحتُ عَينِي
وتَذكَرتُ كُلِ مَا حَصَل مَعِي وكَانَه شَريطُ فِيلمٍ يُعرَضُ أمَامِي وقَد شَاهدتهُ مائَة مَرة فِي اللَحظَة ذَاتِهَا
تَذّكرتُ خَالِد ونَظرتُه المُستَفِزة لِي عِندمَا قَدمتُ لَه الأزهَار
و نَظرة احتِقار قَبل أَن أسقُط أمَام رِجلَيه تَارِكة جِبال مِن الهَم تَحتَضِنُنِي

فشَعِرتُ بالاختِنَاق .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.alamountada.com/
علا المصرى
مديرة الموقع
مديرة الموقع
علا المصرى

عدد المساهمات : 1191
تاريخ التسجيل : 09/09/2014
الدولة : علا بنت الشاطىء

سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] Empty
مُساهمةموضوع: رد: سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]]   سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] I_icon_minitimeالسبت سبتمبر 13, 2014 9:01 pm


نَهضتُ مِن سَرِيرِي بِكُل كَسل وأَنا لا أشعُر بالرغَبةِ بالعَمَل
بِجَانِب طَاولَة زِينَتِي رأَيتُ عُلبَة صَفراء تَحتَوي عَلى حُبوب للسعَال
بَدأت ألاعِيب الشيطَان وسوَسَته تُحَدِثُ أعمَاقِي فمسِكتُ العُلبَة وأنَا بِكَامِل استعدَادِي
بأَن أُفرِغَ مُحتَوَاهَا بِداخِل احشَائِي
زَين الشَيطَان لِي هَذه الفِكرة فظَنِنتُ بأنهَا الطَريِقة الوَحِيدة للتَخلُصِ مِن ألآمِي
وفَتح أبَوابَ الطَريق المَسدُود
ولَكِن صَوتُ الآذان أيقَظَنِي مِن سُبَاتِي فإذّا بِي أستغفِرُ الله وأَعودُ إلِيه .
وصِلتُ للشَرِكة وأَنَا أمشِي بِبُطء وخَوف و تَرَدُد
حَتى وَصلتُ لغُرفَتِي التِي تقَابِل غُرفَة المُدِير
وضَعتُ حَقِيبَتِي وَحَاجِيَاتِي ثُم تَوجهتُ لدَورةِ المِياه .
وقفتُ أمَام المرآة وأخذتُ أحدِق بِوجهِي أحَاول أَن أغلُب غَضَبِي وحُزنِي
فإذا بِنظَرات عِيونِي تَختَرقُنِي حَتى تُكشِفَ كَدمَات قَلبِي و عَمَليَات خِيَاطِية لجُروح أحَاسِيسِي
فأَدركتُ بأنَه لَن يؤلِمَني أحداً بَعد الآن
فلَا يُوجَد مُتسَعٌ لِجرح إضافِي فِي جَسَدِي وروحِي
كُلُهَا مُمتلِئَة
فلِمَا أخَاف أن أُجرَح وأنَا لَن أُجرَح .
أطَبطِبُ عَلى صَدرِي وأطمئِن قَلَبِي بَأننِي لَن أسمَح لأحَداً أَن يخُونَه مُجَدداً
أو أَن يتَسبَب فِي أذِيتِه وأَنَنِي سَوف أعَود تِلك المرأة القَوية
التِي لَن تُهَز ولَن يُستَهَان ُ بِهَا .
خَرِجتُ مِن دَورةِ المِيَاه بِثقَة لَم أحصَل عَليِهَا مِن قَبل
وأصبَحتُ ابتَسِم بِلا سَبب وصِرتُ أعمَلُ باجتِهَاد مِثل السَابِق بَل وأفضَل بِكَثِير
وبالمُقَابِل أتفَادَى الالتقَاء بِخَالِد وَلَو بالصُدفَة .
بالرُغِم مِن وَقفَتِي مَع نَفسِي
إلا أَنني كُنتُ أشعُر بالألم والحُزن يُعمِيني عِندمَا أرى خَالِد فِي الممَرات
ولَكِن هَناك مَن كَان يُخفِفُ عَن ألَمِي .. عَادِل
أصبَح دوائِي ومَصدَر ضِحكَتِي
أنه يقضِي وقتَاً أطَول معِي .. أطوَل مِن السابِق وأنَا سَعِيدة بِهَذا
فِي لَحظة أجهَلُهَا مِن اليُوم ضَحكتُ ضِحكَة حَقِيقِة وليَست بِدَاعِي المُجَامَلة
بِسبَبِ الطُرَف التِي كَان يُلقِيهَا عَلي عَادِل
لقَد أصَاب بالذهُول عِندمَا رآنِي أضحَك
كَانت المَرة الأُولَى بالنِسبة لَه ، والمَرة الأولَى بالنِسبة لِي بعَد مُدة زَمَنِية
تَوقَفتُ مِن الضَحكِ عِندمَا دخَل خَالِد لغُرفَتِي
لَم يتَحَدث كَالعَادة فقَط اكتَفى بنظَرات الحقد والغَضب
إذا سعَادتِي تُسببُ الضِيق لَه .
تِلك اللَيلة عدتُ للمَنزِل بكُل سُرور وارتِيَاح
لَم أكُن قَد بَدلتُ مَلابِسي بعد حَتى فاجأنِي اتصَال مِن والِدَتِي
طِرتُ مِن الفَرحة ولَكِننِي وقعتُ عَلى وَجهِي عِندمَا أخبَرتنِي بأن خَالد قَد هَاتفهَا
وأخبَرهَا بأنَني مُستَهتِرة فِي عَمَلي وأقضِي وقتِي فِي المُتعَة مَع أصدقائِي
أمِي كَانت تَنفجِر غضبَاً
ولَكننَي لَم أكتَرِث مِن نَاحَية خَالِد
فقَد عَرفتُ بأن قَضاء الوقتِ مَع عَادل يُضَايقُه
لِذى سأمضِي طَول اليَوم بِرفقَته حَتى يَغرَق خَالِد بِقهَره
ومِن النَاحِية أُمِي شَعرتُ بالضِيق
فهِي لَم تتَصل لِمُدة طَويلَة جِداً وعِندمَا حَان الوقَت
اتَصَلت بِي حَتى تُوبِخَنِي بِدون أن تَسمَع مِني ولَكن لا بَأس
لقَد اعتدتُ الغُربَة واعتَدتُ حَدِيثهَا القَاسِي مَعِي مُنذ طلاقِي مِن وحشٍ كَاسِر .
تَنَفَست الصَعدَاء فَقَد فَرِحت بِسبَبِ مُحَاولَة تَغلُبِ حَنان خَوفِهَا
تِشوقَت لِمَعرِفة تفَاصِيل مَا بَعده
ولكنهَا أرادَت أن تُعطِي مَجالاً لخِيالاتِها لتُكمِل القِصة
عَلى هَواهَا حَتى يَحِين وقتُ كَشف المَزيِد مَن الأحداث المجهُولة في حَياة حَنان .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.alamountada.com/
علا المصرى
مديرة الموقع
مديرة الموقع
علا المصرى

عدد المساهمات : 1191
تاريخ التسجيل : 09/09/2014
الدولة : علا بنت الشاطىء

سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] Empty
مُساهمةموضوع: رد: سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]]   سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] I_icon_minitimeالسبت سبتمبر 13, 2014 9:54 pm

سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] KGmhM


تَمشِي بِهدُوء فِي مَزرَعةِ جَدِهَا َ
تَلمِسُ الشَجَر وَ تَتَذَوقُ الثَمَر و تَشُم الزَهَر
فَلا يُوجَد رائِحَة ولا مَنظَرٍ أَروعُ
مِن الطَبِيعَة وكَعَادتها الابتِسَامة لا تُفَارِقُهَا
فَهِي الآن تَنعَمُ بِراحَةٍ عَجِيبة
بَعد أَن قَرَأَت صَفحَات مِن ذَلِك الدَفتَر الأَسوَد
استَلقَت تَحتَ شَجَرةٍ وَاسِعَة الظِل
وأَخَذت تُقَلِبُ أفكَارَهَا بِحكمَة وتَتَذكَر وتَتَخَيل المَواقِف
التِي حَصلَت مَع صَاحِبة الدَفتَر .
::
::

أَشعُرُ بِخَلِيطٍ مِن المَشَاعِر
احَاسِيس الأَمس التِي أُريِدُ نِسيَانهَا
مَع احَاسِيس فَجرٍ جَدِيد
كَمَا اعتَدتُ ذَهِبتُ للِعَمَل و أَولُ مَا خَطر فِي بَالي فِعلُه
هُو تَحضِير كُوباً سَاخِناً
مِن الحَلِيب المَخفُوقِ مَع القَلِيل مِن مَسحُوق الشُكُولَاتَة
وَفَور انتِهَاءِ مِن تَحضِيرِ المَشرُوب
مَسكتُ الكُوب الزُجَاجِي الشَّفَاف وأَخذتُ أَنظِرُ
لانبِثَاقَات الهَواء السَاخِن وأَشُم رائِحَة الشُوكُولاَتَة
فَأخِذتُ رَشفَة
وشَعِرتُ بِمَرارَة دَاخِل فَمِي
وتَعَابِير وَجهِي لا تُنكِرُ ذَلِك
فَوَضَعتُ الكُوب عَلى الطَاوِلَة حَتى أًجلُبَ السُكَر
فَفَاجَأَنِي حُضُور خَالِد لِلمَطبَخ
حِينَهَا شَعِرتُ بِأن الدُنيَا مِن حَولِي تَدور
السَمَاء عَلى وَشَكِ الَوقُوع والأَرضُ تَهتَز
حَتى خُيِلَ لَي أَن الكُوبَ يَتَحَرَك نَتِيجَة الاهتِزاز
وأَن الأَرض سَتَنشَق وتَبلَعُنِي لِبَاطِنِهَا
رَفَعتُ بَصَرِي بِوهَل
فَرَأيتُ بَرِيقَ عَينَيه مُوجَهة باتِجَاهِي
لَم تَكُن النَظرَة مَعرُوفَة
فَهِي لَيسَت احتِقَار أو مَا شَابَه
لِلمَرةِ الأٌولَى أرَاهَا تحتَضِن عُيُونَه
مِمَا زَاد مِن خَوفِي
حَمِلتُ كُوبِي وخَرَجتُ مُسرِعَة
نَاسِية أَمرَ السُكَر حَتى وَصلتُ المَكتَب
هُنَاك كَان عَادِلٌ بانتِظَارِي كَعَادَتِه أحَادِيثَه المُمتِعَة
قَلَلَت مِن ارتِبَاكِي .
تَوجَهتُ لِمَكتَبِ خَالِد غَصبَاً عَنِي فَلَدِي أَورَاق تَحتَاج تَوقِيعَه عَلَيهَا
طَرِقتُ البَاب فَسُمِحَ لِي بالدُخُول
بِكُل هُدوء دَخِلتُ مَكتَبه وأنَا أخطِي خُطَى واثِقَة
ونَفسِيَاتِي تَغشِيهَا نَوعَاً مِن اللَامُبَالاة وَالقُوة الصَامِدة
طَلِبتُ مِنهُ أَن يُوقَعَ عَلَى الأَورَاق
فَبَدَأ بِقرَاءَة المُحتَوى وعَيُونه تُراقِبُنِي
مِمَا أشعَرَنِي بالإزعَاج الشَديِد
فَتَارةً يَقعُ بَصَرُوهَا عَلى تِلكَ الأَورَاقُ البَيضَاء
وتَارةً يَقعُ بَصَرُهَا عَلي
حَتى قَبِضَت أنَامِله القَلَم الأسوَد وَ وَقَعَ عَلى الأَورَاق
ثُمَ سَلَمَنِي إيَاهَا
رُحتُ أحَدِقُ بِذّلِكَ اللَون القَاتِم وفِي نَفسِي أَقُول
" بِهَذا اللَون لَوَّنتَ حَيَاتِي "
انتَبَهَ خَالِد لِشُرُودِي
فَسَأَلَنِي عَن الخَطب ولَكِنَنِي لَم أٌجَاوِبه
فَأَنَا لَم أَسمَع شَيئَاً سِوَى صَدى صَوتِه الرجُولِي
بِسبَبِ الابتِسَامَة الغَرِيبَة
هُو لَم يُحَدِثنِي هَكَذّا مِن قَبل وخَاصَاً بِهَذِه الابتِسَامَة
التِي شَعِرتُ بِأنَهَا صَادِقَة
ابتَسَمتُ فِي وَجهِه ثُمَ خَرِجت مِن مَكتَبَتِه بِنفسِ الهُدوء .
عُدتُ لِلمَنزِل مُبَكِراً
لأنَ عَادِل سَوف يَأتِي بِأُختِهِ عَبِير لِتَقضِي بَعضَ الَوقتِ مَعِي
فَرُحتُ أُرَتِبُ الشِقَة وأُجَهِز الشَايِ و قِطَعٌ مِن الكَعك
سَمِعتُ صَوتَ الجَرَس فَعَلِمتُ بِأَنَهَا عَبِير
فَتَحتُ البَاب ورَحَبتُ بِهَا إلا أَنَنِي صُعِقتُ مِن الفَتَاة
التِي قَد جَاءَت بِرفقِتَها
إِنَها تِلكَ الفَتَاة التِي احتَّلَت قَلب خَالِد
هِي بِذَاتهَا التِي بِكُل سُخرِية قَبَّلَت جَبِينِي أمَامَه
لَم أكُن الَوحِيدة المُتفَاجِئَة
بَل هِي أَيضَاً
أَعتَقِد بَأَنَها لَم تَتَوقَع رؤيَتِي بَعد تِلك اللَيلَة
ثِرتُ غَضَبَاً عِندمَا قَدَمَتهَا لِي عَبيِر بِصِفَتهَا إِحدَى أَعزُ صَدِيقَاتِهَا
حَاوَلتُ إِخفَاء ثَوَرَانِي وطَلبتُ مِنهُمَا الدُخُول
قَدَمتُ الشَايِ بالزعفَران كَمَا أُحِبُهَا
و قِطَعُ الكَعك الَتِي قَالَت عَبِير بِأنَها شَهِيةٌ جِداً
أَخَذتنَا الأَحَادِيثُ بِوديَانِهَا فَعرِفتُ أَن اسمُ صَدِيقَتُهَا العَزِيزَة
كَمَا تَدَّعِي هُوَ هُدَى فَأَي نَوعٌ مِن هِدَايَةِ هِي
لَم تَكُف نَظَراتُهَا عَن مُلاحَقَتِي
فشَعِرتُ بِشيءٍ مِن الاشمِئزَاز
أَلا يَكفِي أَنَهَا سَرقَت قَلبَ انسَان كَان غَالِي جِداً بالنِسبَة لِي
والآن جَاءَت إِلَي
بَيدَ أَنَنِي لَم أَسمَع صَوتُهَا كَثِيراً
رُبَمَا تَشعُرُ بالخَجِل
فَهِي فِي مُستَقَر طَلِقَةِ زَوجُها الَتِي قَتَلَتَهَا غِيضَاٌ .
غَادَرت عَبِير و هُدَى وأَنَا بَقِيت مُجَدَدَاً مَع خِلوَتِي الوَحِيدَة
أَنتَظِر إِشرَاقَة الصَبَاح
حَتى أَشرِقُ أَنَا بِيَومٍ أَفضَل فِي كُل تَفَاصِيلِه .
غَزِلَت الشُمُوس خِيُوطهَا الذَهَبِية
وَغَرَدَتَ حَنَاجِر الأَطيَار مَوَالاً شَرَحَت مَسمَعِي
فَخَطَرَ لِي أَمر لَا جَال بِه فِكرِي مِن قَبل
عَلَي اقتِنَاء عُصفُورَين صَغِيرَين
حَتى يَمتَلِئ المَكَان بِأَغَانِي الطَبِيعَة
حَتى أشعُر بَأَنهُ تُوجَد حَيَاة فِي هَذَا المَكَان الَذِي أصبَحَ مُوحِشاً
فَقَرَرَتُ أَن أُنَفِذً مَا بِخَاطِري بَعدَ أَن أعُودَ مِن العَمَلِ مُبَاشَراً
وهَذَا أَمرٌ يَستَحِقُ أَن أَشُقَ البَسمَةَ فِي شَفَتِي
كَعَادَة أَيَامِي العَمَلِية دَخِلتُ غُرفَتِي وبَدَأُتُ العَمَل
قَاطَعَنِي صَوتُ طَرقِ عَادِل للبَاب
أَذِنتُ لَهُ بالدُخُول
وَدخَلَت مَعَه أَحَادِيثُه المُسَلِيَة .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.alamountada.com/
علا المصرى
مديرة الموقع
مديرة الموقع
علا المصرى

عدد المساهمات : 1191
تاريخ التسجيل : 09/09/2014
الدولة : علا بنت الشاطىء

سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] Empty
مُساهمةموضوع: رد: سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]]   سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] I_icon_minitimeالسبت سبتمبر 13, 2014 9:56 pm

طَلَبَنِي خَالِد فِي مَكتَبِه وَهَذا أَمرٌ غَير طَبِيعِي
فَأخذتُ أُحزِر
" لِمَاذَا يَطِلُبُنِي ؟ رُبَمَا لأَمر يَخصُ العَمَل "
وَهَذِهِ الفِكرةِ التِي ثَبتُهَا فِي دِمَاغِي
وكَانتُ عَلى صَواب
مَا أَدهَانِي ومَا المَوضُوع الَذي سَوف يُحَدِثُنِي بِشأَنِه سِوى العَمَل
ولكِنَنِي قَد تَفَاجَأَتُ مِن نَفسِي
لَقَد تَغَلبتُ عَلَى مَخَاوِفِي كَامِلة وإِن كَان بِتأخِير
ولَكِن لَم تَجتَاحَنِي أَي مَشَاعِر غِيض اتجَاهَه لِلمَرةِ الأُولَى
تَغَلَبتُ عَلى حُبِه
أَصبَحَ خَالِد مُجَردُ رَجُلٍ كُنتُ أعرِفُه فِي المَاضِي
ومكَافَأَةً لِنَفسِي حَزِمتُ أَغرَاضِي وخَرِجتُ حَتى أَشتَرِي العُصفُرَين .
وَضعتُ قَفَص فِضِي فِي زَاوِية مُمَيَزَة بالقُربِ مِن النَافِذَة بِدَاخلِه
عُصفُورين أَبيَضَين مِن نَوع الكَنَارِي
صَفَاء لَون رِيشهِمَا يُرِيحُ قَلبِي وكُل مَا بِدَاخِلِي مِن أحَاسِيس
كُنتُ أَطفَو مَع خَيالاَتِي اللَطِيفَة وأُحَدِثُ العُصفُورَين وكَأنَهُمَا يَفهَمَاننِي
أَتَخَيلُ رَدهُمَا لِي وحَتى حِوارهمَا مَع بَعضِهمَا
حَتَى سَمِعتُ صَوتَ هَاتِفِي الخَلَوِي
مَسِكتُ الهَاتِف فَأَجَبتُ بِكُل بُرود فَقَد كَانَت أُمِي
كُنتُ مُتَوقعَة أَن تُوبِخَنِي لأَمرٍ جَدِيد ولَكِن لا
تَوقُعِي خَائِب هَذهِ المَرة
لَقَد طَلَبَت مِني أَن أذهَب للمَنزِل لأَمرٍ ضَرورِي
المَنزِل الذِي تَربَيتُ فِيه بِعز
وخَرِجتُ مِنهُ بِعز
وعُدتُ إليِه بِدمُوع قَهَرٍ حَتى أَطِردُ نَفسِي مِنه .
جَهَزتُ نَفسِي سَرِيعَاً وتَوجَهتُ إِلى مَنزِلنَا
أُمِي كَانت بانتِظَارِي بالقَربِ مِن البَاب الخَارِجِي و أَبِي كَان بِرفقَة رَجُلٍ
يَبدُو عَلِيه كِبَر السِن فِي حَدِيقَة المَنزِل قَرِيباً جِداً
مِن الأشجَار يَحتَسِيان الشَاي
لَم أَفهَم سَبَب الفَرحَة المَنتَشِرة فِي الأَرجَاء
حَتى طَلَب وَالِدي مِني الاقتِراب مِنهُ ومِن ذَلِك الرجُل
فَعَرَفَهُ عَلِي وانشَرَحَت مُحَيَاه
فمَا كَان بِيدي سِوى أَن أَرُد تِلك الفَرحَة الغَرِيبة عَلَي
حَتَى رَأَيتُ عَبِير تَخرُجُ مِن المَطبَخ المُنفَصِل عَن بَاقِي المَنزِل
فزَاد استغرَابِي حَتى سَلَمَت عَلِي وهِي تَقُول
" أَهلاً بِعروسَتِنَا "
مَاذا .. عَروسَتِنَا .!
لَم أفهَم هَذهِ الكَلِمة حَتى طَلبَت مِني أُمِي أَن انفَرِدَ مَعَهَا فِي الغُرفَة وشَرَحَت لِي المَوَضوع
لَم أُصَدِق
عَادِل يُرِيدُ أَن يَخطبَنِي .!
وقَد حَدَّثَ أَهلِي عَن المَوضوع قَبل أَن أَدرِي أَنَا
والأمرُ الَذِي فَاجَأَنِي أَكثَر أَن والِدَتِي تَحُثنِي عَلى المُوفَقَة و والِدِي أَيضَاً
مَتى حَدَثَ كُل هَذَا وَ كَيف
تَفَاصِيل جَهلَهَا فِكرِي وإلَى الآن يَجهَلُهَا .
لَم أَنَم اللَيل بِطُولِه
فَأَنَا أُفَكِرُ بالأَمرِ كَثِيراً إلى أَن شَعرتُ بَأن الشِيبَ يُطرِق أَبوَابِي
كَلام أُمِي يَرنُ فِي أًذُنِي
فَهِي تَقُول بِأنَنِي مَحظٌوظُة لِكَونِي مُطَلَقَة
وهُنَاك مَن يَرغَبُ بِي ومُستَعِداً لأن يُطوِقَ اصبَعِي بخَاتَم حِمَايَتِه وحُبِه
خَائِفة مِن أَن يَكون عَادِل واجِهة كِتَاب يُجهَل مَضمُونَه
خَائِفة مِن أَن تَتَكرَرَ مَواقِفِي مَعه
ولَكِننَي أعرفهُ جَيِداً
إنَه حَسَّاس ومَلِيحٌ فِي خِلقَتِهِ و خُلُقِه
ولَم أرَى ذَرة شَرٍ مِنهُ يَومَاً اتِجَاهِي
بَدَأت زَوبَعة مِن الأفكَار تَصفَعُ فِكرِي
تَأخُذ فِكرة وتَستَبدلُهَا بأُخرَى حَتى تَنَاولتُ الهَاتِف واتَصلتُ عَلى أُمِي
وقُلتُ لهَا بِدون مُقَدِمَات " أَنَا مُوافِقَة " .
بِدون احسَاس صَفَّقَت يَديهَا بِحَمَاس ورَاحَت تُغَنِي أَغَانِي
الحُبِ لفَيرُوز و أٌم كِلثُوم
نَهِضت ثُم تَوجَهَت لِشَجَرة الوَرد وقَطَفَت وَردةَ وَردِية
ورَاحت تَشُمُ شَذاهَا بِشَغَف
وهِي قَاصِدة غُرفُتهَا حَتى تَضَع الوَردَة فِي أَحَد صَفَحَات
الدَفتَر المُخَبَأ بِالمَكتَبة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.alamountada.com/
علا المصرى
مديرة الموقع
مديرة الموقع
علا المصرى

عدد المساهمات : 1191
تاريخ التسجيل : 09/09/2014
الدولة : علا بنت الشاطىء

سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] Empty
مُساهمةموضوع: رد: سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]]   سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] I_icon_minitimeالسبت سبتمبر 13, 2014 10:02 pm

سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] 9yYGHL


حَمَلَت الدَفَتر الذِي وَجَدَت بِه حَيَاة شَخصٍ مَا
فَكَّرت
رُبمَا صَاحِب الدَفتَر قَد عَمِلَ جَاهِداً أَلا يُظهِر أَنغَام حَيَاتِه المُزعِجَة
ورَاحَت تَتَذكَر كَيفَ وَجَدَت هَذَا الدفتَر
فِي صُندُوقٍ خَشَبِيٍ كَبِير حَيثُ أَلعَابُهَا الصَغِيرَة مَكَثَت
كَانَت تَتَفَقدُ أَحوَالُهَا وحَتَى الفَسَاتِين القَصِيرَة
وتَحتَ كُل هَذهِ الأَغرَاض القَدِيمَة وَجدَت هَذا الدفتَر فَأخَذتهُ
وراحَت تَقرأَهُ بِتمَعن وتَعِيشُ كُلِ لَحظَةٍ مِن كُل حِكَايَة .
::
::
انمَحَى اسمُ خَالِد مِن حَيَاتِي للأبَد
لَقد فَصِلتُ حَبَات السُكرِ عَن كُرَيَات المِلح أَخِيراً
فَصِلتُ سَعَادَتِي عَن ذِكرى خَالِد الأَلِيمة
فَأَنا الآن مُتَزوِجَة مِن جَدِيد مِن رَجل آخَر
لا يَحمِل أَي صِفة يَتَشَارك بِهَا مَع خَالِد
تَزَوجتُ عَادِل إلا أَنه لا يُريدُ أَحداً مِن زُملائِنَا فِي العَمَلِ أَن يَعرِف
ظَنِنتُ لأَنهَا لا يُريِدُ أَن يَشعُرَ بالعَارِ لِكَونِه مُتَزوج مِن مطَلَقَة
ولَكِنَنِي قَد أَسَأُتُ الظَن
فَهَو مَا كَان يَقصِدُ هَذا إِنمَا سَوف يُعلِمهم بِشَأن زَواجنَا
ولكِن بَعد أَن انتقل للعَيش مَعه فِي مَنزِله
وبِسبَبِ هَذا حَدثَ أَمرٌ لَم أتَوقعَه ..
كُنتُ قَد حضَرتُ كُوبَين مِن القهَوة لِي ولِعَادِل
فَصَادفتُ خَالِد فِي المَمَر
كَان يَنظُر عَلى الكُوبين باستغرَاب
رُبمَا لَأنه اعتَاد أَن يَرانِي أحمل كُوباً واحِداً
فِي لَحظَة بِزلَةِ لِسَان أَخبرته أَن الكُوب الأَخر هُو لِعَادِل
مِمَا زَاد مِن استغرَابِه
إِلا أَننِي لَم انتَظِر كَلمَته بَل انصَرفتُ مُسرِعَة
أخذنَا نَرتشِفُ القَهَوة
وأَحَادِيثُنا المُمتِعة قَد انطَلَقَت
وضحكَتُنَا قًد أفرِجَ عَنَها
لِلمَرة الأَولَى بَعد قَضَاء وَقت طَويل
أَكتَشِفُ مَرة ثَانِية مَدى حَلاوة هَذهِ القهوَة
مَع قِطعَة كعكِ بالشوكولاتة وأَكتَشِف جَانِباً آخر مِن عَادِل
فَهُو رومنسي وعَاطِفي جِداً
لَم أٌكمِل اكتِشَافَاتِي حَتَى دَخَل خَالِد فجَأة الغُرفَة
فإِذا بِعَينَيه تَجحَظ ومَلامح الغَضَب تَظهَر بِلا دَاعِي
رحتُ أُحدِقُ بِه تَارة وبِعَادِل تَارة أٌخرى
تساءلت لِمَاذا يَنظر إِلينَا هَكَذا
رُبمَا لأنَنَا نَجلِس بِجَانبِ بَعض وإحدَى يَديَه عَلى يَدِي
و وجهه يَكشِف سِرنَا
الذِي سَوف يُكشَف قَرِيبَاً
خَرَجَ مُسرِعَا بِدون أَن يتَفوه بِكَلِمَة كمَا اعتَاد
وعَينِي لا تَزال مُعلَقة عَلى البَاب
أحَاول أَن أفهَم سَبب غَضَبَه
قَلِبتُ بَصَرِي اتجَاه عَادِل
فَرأَيت عَلاَمات تَعجُب واستفَهام مَرسُومَة عَلى تقَاسِيمه
مِثلِي تمَامَا .
اعتَقدنَا أَن المَوضُوع سَينتَهِي
ولَكِن مَا لَم نَتَوقَعه هُو انتِشَار اشَاعَة فَاحِشة عَنا
طَلَبَ مِني عَادِل أَن أُقَدِمَ استِقَالَتِي
وأَن أنتَقِل للعَيشِ مَعَه سَرِيعَاً
بِسَببِ هَذهِ الإشَاعَة حَيثُ قِيل بِأَنَنَا نَلتَقِي سِراً
وأَنَنَا نَحِب بَعضنَا حَرامَاً .!
حَتى فَهَّمهُم عَادِل الوضعَ
وانكَشَفَ سِرنَا الصَغِير واعتَذَر الكَثِير مِن المُوظَفِين
خَالِد لا يُصَدِق بأَنَنِي قَد تَزوجت مِن عَادِل
كَان ينظرُ إِلي بِنظرَة لم أستَطِع تفسِيرهَا
قَدمتُ استِقَالَتِي
ورَفضهَا خَالِد لأمرٍ أَجهَله حَتى اضطَر عَادِل
أَن يَتَدخَل فِي هَذهِ المسأَلة أَيضاً
وانتَقلتُ للعَيشِ مَعه فِي بَيتَه المُطِل لمَزرعَة كَبيِرة تَخصُ والِده
المكَان هُناك فِي قِمَة الجمَال والروعَة
الأشجَار الخضراء
والأزهَار
ومُختَلفِ الثِمَار اللذِيذة
لا أستطِيع وَصفِه أَبَداً
فالمَنطِقة خَلابَة جِداً وهَادِئة مِثل مَا أحبهَا تَماماً .
أَعِيشُ حَيَاة رَغدٍ هُنَا
كُل الحُبِ وكُل مَا أحتَاجُه تَحدِيدَاً مَوجُود
الجَو الهَادِئ والرِيَاح المُدَاعِبَة
والاخضِرار وَحتَى دِفئ المَشَاعِر
استَعَدتُ طَاقَتِي وَحَيَوِيَتِي بالكَامِل
وقَد امتَسَحَت نِصفُ الذَاكِرة الأَلِيمَة
ولَكِن بِالرغمِ مِن فِرارِي
إِلى أَن تِلك الأَحْزَان البَشِعَة كَانت تُلاحِقُنِي حَيثُ عَالَمِي الجَدِيد
إلَا أَن عَادِل كَان ولَا يَزَال واقِفاً بِجَانِبِي
يَغمِرُنِي بِحُبِهِ وحَنَانِه
وإِن كُنتُ أحِسُ بالقَلِيلَ مِن النُقصَان
فَهُو كَثِيراً مَا يَقضِي الوَقت بالخَارِج بِسَبَب العَمَل
التَوقِيت لَم يَتَغَيَر
فَأَنَا أَيضَاً كُنتُ أَعمَل بِهَذا الجَدوَلِ يَومِياً
ولَكِنَنِي لَم أَكُن أشعُر بالوَقت
أمَا الآن
أَدركتُ طِيلَة الوَقت الذِي كُنتُ أَقضِيه فِي العَمَل
أَتَمنَى لَو أَنَنَي أَستَطِيعُ أَن أَقُولَ لِعَادِل
أَن يَترُكَ هَذا العَمَل
بِسَبَبِ المَسَافَة الطَوِيلَة
وبِسَبَبِ الوَقت الطَويِل الذِي يَعمَلُ فِيه فَأَبقَى وَحِيدَة
ولَكِن لَا أَستَطِيع فَهَذا المَوضُوع يُثِير غَضَبَه
لِذى أفَضَلتُ السُكُوت والصَبر
إِلَى أَن خَطَرت بِبَالِي فِكرَة
عَادَ عَادِل مِن العَمَل وكُنتُ قَد جَهْزتُ لَهُ العَشَاء
فَجَلسَ عَلى الطَاوِلَة وَهُو يَتنَاولُ الطعَام بِشرَاهة
بَعدَ مَا أَخذ حَمَامَاً سَاخِناً
أًرَاقِبُهُ وُهَوُ يَضعُ اللُقمَة بَعد الأُخرَى
حَتى انتَبَه لِي فسَألنِي عَن الخَطبِ
كُنتُ مُتَرَدِدَة حَتى امتَلَكتنِي الشجَاعَة وأَخبَرتَهُ
بِأَنَنِي أُرِيدُ أن أَعُود للِعَمَلِ مُجَدَدَاً
لَم يغضَب كَمَا تَوقعت بَل ظَل يَنظِر اتِجَاهِي وَهُو يسَألنِي
عَن سَبَب رَغبَتِي للعَودَة للعَمَل بابتِسَامَة
فأعطَيتهُ أسبَابِي التَي كَانَت شِبهُ مُقنِعَة بالنِسبَة لَه
فَوَعَدَنِي أَن يُلَبِي طَلَبِي ولَكِن بَعد فَترَة وَجِيزَة
بِشَرطِ أَن أَعمَل مَعَه فِي نَفسِ المكتَبِ
فِي قِسمٍ بَعِيد عَن خَالِد
فَرحِتُ كَثِيراً
وكُنتُ أَدعِي وأنتَظِر اليَومُ الذِي سَوف
أَبَاشِر بالعَمَل مِن جَدِيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.alamountada.com/
علا المصرى
مديرة الموقع
مديرة الموقع
علا المصرى

عدد المساهمات : 1191
تاريخ التسجيل : 09/09/2014
الدولة : علا بنت الشاطىء

سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] Empty
مُساهمةموضوع: رد: سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]]   سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] I_icon_minitimeالسبت سبتمبر 13, 2014 10:04 pm

لَا أَعرِف مَا هِي الإجرَاءَات التِي قَام بِهَا عَادِل
حَتى يَتم تَوظِيفِي مِن جَديد ولَكِنَنِي فِي قِمَة السَعَادة
فَأَنَا قَد بَدَأَتُ الذَهَاب للعَمَلِ مَعه فِي أَولِ يَوم كُنتُ خَائِفَةٌ بَعضَ الشَيء ومُتَوتِرة
تَسَاءَلت " تُرى كَيفَ سَأُقَابِلَهُم
وكَيفَ سَتَكُون نَظرَتهم اتِجَاهِي
حِقد كَراهِية أَم شَوق وَ مَودة ! "
ولَكِن كُل هَذا لَم يَحدُث لِقَائِي بِهم كَان عَادِياً جِداً حَتَى دَخلت المَكتَب
وبَاشرتُ بِالعَمَل بَعدَ مَا أَعددتُ قَهوَتِي التِي لَم تُفَرِق انسِكَابَتُها أَورَاق مَكتَبِي
فَجأَة دَخَلت امرَأَة لَم أَعرِفهَا وطَلَبَت عَادِل
فَخَرَجَ عَادِل مُسرِعَاً دُون أَن يُخبِرُنِي بِشَيء
حَقِيقَة لَم أَكتَرِث فَهَذا عَمَل فَلا دَاعِي لِأن أَتحَسس مِن الأَمر
فَهو هَكَذا مِن قَبل
مُنذ أَن عَرفته وَهُو نَشيِط كَثِير الحَرَكَة
بَينَمَا كُنتُ أفَكِر بِهَذا دَخَل خالِد المَكتَب وَتَقَاسِيمُه سَعِيدَة
لَا أَعلَم مَا كَان شُعُورِي
تَفَاجُئ خَجَل احرَاج أَمر لَم أَتَوقعه
مَا أَدهَانِي
أنَه المُدِير كَيفَ لِي أَن أٌفكِر بِهَذه الطَرِيقَة الغَرِيبَة
عَلِي أَن أَعتَاد هَذهِ الأُمُور مِثلَ السَابِق
قَطَعَت حَبلُ أَفكَار حَمحَمتًه فابتَسَمتُ لَه وَاقِفَة
طَلَبَ مِني بَعضاً مِن الأَورَاق التِي كَان عَلِي انهَائُهَا
فِي حِين تَقدُمِي لإعطَائِهِ الأَورَاق تِلك
دَخَلَت نفسُ المَرأَة التِي طَلَبت عَادِل مِنذ دَقَائِق
وأَخَذت تَهمِس لَه بِكَلِمَات لَم أَفهَمَها
بَعدَهَا قَال لِي خَالِد " أَعرِفُكِ عَلى عَبِير سِكَرتِيرَتِي الجَدِيدَة "
ابتَسَمتُ لَهَا وسَلَمتُ عَليهَا
لا إِرَادِياً
التَفتُ للخَلف أَبحَث عَن شَيء مَا قَرِيبَاً مِن البَاب
شَاهَد خَالِد نَوعَاُ مِن الارتِبَاك
فقَال لِي بِأن عَادِل فِي غُرفَة الاجتِمَاعَات يَعقِد صَفقَة مَا
حَقِيقَة استَغربتُ مِن الأَمر
إذا كَان حَقاً مَا يَقُول أَليسَ مِن المُفتَرض أَن يَكٌون مَعَه .!
ادَعَيتُ بالغَبَاء فَسَأَلته " أَليسَ مِن المُفتَرض أَن تَكُون مَعَه ؟ "
ابتَسَمَ فَمَسَكَ كُوبِي الفَارِغ مِن القَهَوة
وَهُو يَدعُونِي لِيشُرب كُوباً آخَر مَعَه
مِمَا زَاد مِن استغرَابِي
ولَكِنَنِي وَافقت ولَا أَعلَم لِمَاذَا
رُبمَا لِأنَ عَبِير سَتَكُون مَعَنَا
خَرِجَنا نَحنُ الثَلاثَة إِلى مَكتَب خَالِد
هُنَاك حُضِرَ لَنَا القَهوة فَأَخذنَا نَحتَسِيهَا بِهدُوء
حَتَى طُرِقَ البَاب فَدَخَل زَمِيلٌ لَنَا يَطلِب
تَوقِيع خَالِد لبَعض مِن الأَورَاق فَنَهَض خَالِد مِن كُرسِيه وَوَقفَ بِجوَاريِ
وجِوار الرَجُل بَعدَ أَن وَقعَهَا
كُنت قَد رَفِعتُ كُوبِي حَتى آخِذ رشفَة مِن القَهوَة
لا أَعرِف مَا الذِي حَدث ولَكِن
القَهوَة انسَكَبت فَلَطَخَت جُزء كَبِير مِن مَلابِسي
وتَخَلخَلت هَذهِ القَهوَة المُنسَكِبَة داخِل خَلِية مَلابِسي
حَتى تُحرِق جِلدِي بِحَرارَتِهَا
فَوقِفتُ مُتفَاجِئة مُتَأَلِمَة ولَكِن مَا حَدث
هُو انزِلاق قَدَمِي عَن حِذَائِي الرَفِيع فلتَوى كَاحِلِي
أَسرَعَت عَبِير وسَاعَدَتنِي بِالجُلوسِ
عَلى الكُرسِي أَمَا الرَجُل فَقَد خَرَجَ مِن المَكتَب مُسرِعَاً
ظَنَنَاً بِأَن مَكروه أَصَابَنِي
ولِكِنَنِي سُرعَان مَا تَنَاولتُ قِطعَت مَندِيل وأَخذتُ أُجَفِفَ مَلابِسِي
وأَنا أَتَأَوه أَلمَاً
وخَالِد يعتَذِر ولَكِنَه امسَكَ بِيَدِي مِمَا جَعَلَ أعصَابِي يَثُور
فُتِحَ الباب وظَهَر عَادِل وَقَف مُنصَدمَاً مِن قَبضَة يَدِه
ولَكِنُه اقتَربَ مِني وَهُو يَسَألُ عَن حَالِي
إِلَى أَنَنِي أَخبَرتُه أن كُل شَيء بِخَير باستِثنَاءِ كَاحِلِي
أَخَذَنِي عَادِل إِلى المُستشفَى وبَعدَ بَعَض الفُحُوصَات و العِلاجَات
استَطَعتُ الوُقُوف وإِن كَان بِألَم سَيَزُولُ يَوماً
ولَكِن بَين الأسطُر فِي وَرقَة الفُحُوصَات شَدتنِي كَلِمَة وَاحِدَة
عَبَرَت عَن حَالة مِن حَالاتِي التِي لَم أَتوقَعُهَا
[ حَامِل ]
طِرتُ مِن الفَرحَة شَعرتُ بِسعَادة خَانِقَة
إلَا أَنَنِي حَاولتُ أَلا أٌظهِر هَذا لِعَادِل
سَتَكُون أجمَل مُفاجَأة لَه
فِي طَرِيق العَودَة لَاحَظ عَادِل الفَرَحَ فِي وَجهِي
فَسَألنِي عَن السَبَب إِلَا أَنَنِي
تَكتَمتُ بابتِسَامَة
ضَحِكَ مِن تَعابِير وَجهِي المُحمَرة خَجَلاً وَهُو يُحَاول بِشتَى الطُرق
أَن يَعرِف السَبب
إِلى أَن أَخبَرته عَن السَبَب
وَضَعَ يَده فِي مكَان قلبِه وَهُو يَسأَلُنِي بِكُل عَطف [ أَحقاً يَا حَنَان ! ]
طَأطَأتُ رَأسِي خَجلاً
فِإذا بِه يُغَنِي أَحَد أَنَاشِيد الأَطفَال " ماما جابت بيبي "
فَضَحِكتُ بِقُوة مِن كُل أَعمَاق قَلبِي حَتى دَمَّعَت عَينَاي
رَفعتُ رَأَسِي فَإذا بِنَا نَرى شَاحِنَة صَفراء مُتَقَدِمَة باتِجَاهَنَا
بَعد أَن تَجَاوَزت إحَدى السَيَارَات
فَلم أشعُر إِلى بِتَوعُكِ سَيَارتنَا حَتى انقَلبنَا بِهَا
أَغمَضتُ عَيونِي بِهدُوء وَأنَا أسمَعُ مِن حَولِي
أًصوَات رِجَال وسَيَارَات اسعَاف
فَتحتُ عَينِي بَعد أَن شَعرِت بِشَيء يَجُر جَسَدِي
أَرى الأضوَاء تَلعَب بِبَصري
تَظهر ثُم تَختفِي فَتظهُر ثَم تَختَفِي مُجَدَدَاً
حَتى عَاد تَركِيزِي [ أينَ أَنَا ]
كَلِمَات يَنطَقُهَا كُل المَرضَى فَلَم أَسمَعُ جَوابَاً
وأَخذتُ أًكَرر نَفس السؤَال
حَتى أَجَابتنِي المُمَرضة " أَنتِ فِي مُستَشفَى الـ... "
أُقَلِبُ بِرَأسِي يَمِينَاً وشِمَالاً وإذا بِالحَادِثَة تَعُود
صَرِختُ بِهَستِيرِية
فَتَقَدَمت المُمَرضَة تُحَاول تَهدِئَتِي
ولَكِنَنِي لَم أهدَئ إِلى أَن سَألتُ عَن حَال الجَنِين
فَأَخبَرتنِي بِأنهُ لَم يَتَضرر فَتَذَكرتُ عَادِل فَسَألتُهَا عَنه
ولَكِنَها انَزلَت رَأسهَا وهِي تَقول " عَظَمَ اللهُ أَجركِ "
::
::
هكذا وبِلا شُعُور نَزَلت زَخَات مَطَر عَيُونَها بُكَاءً وحُزناً عَليهَا
فَقَدت زَوجهَا فِي أَشد أَوقَاتِهَا
أَغَلَقت الكِتَاب وهِي تَعِدُ نَفسهَا بَأن تَفتَحه مُجدَدَاً .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.alamountada.com/
علا المصرى
مديرة الموقع
مديرة الموقع
علا المصرى

عدد المساهمات : 1191
تاريخ التسجيل : 09/09/2014
الدولة : علا بنت الشاطىء

سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] Empty
مُساهمةموضوع: رد: سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]]   سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] I_icon_minitimeالسبت سبتمبر 13, 2014 10:06 pm

يُخَالِجُهَا التَوتُر وهِي تَقبِضُ الدَفتَر بِقُوتِها
تَسأل نَفسهَا " هَل أَفتَحُه أَم لَا "
مُتَرَدِدَة ،
فَهِي لَا تُرِيد أَن تَعِيش آخِر اللحَظَات
مَع ذِكرَى أُمِهَا

بَعد صِرَاع دَاخِلي
قَرَرَت أَخِيراً
أَن تُكمِل آخِر الوُريقَات
مِن الحِكَايَة بِكُل حُزن .

::
::
صَبَاحٌ جَدِيد لَا يَحمِل مَع طَيَاتِه أَي بَهجَة
صَبَاحُ اكفهِرار وقَتَامَة
البَردُ يُحِيط بِي مِن كُل الأَرجَاء
لَيسَ هُنَاك دِفء ولَا مِدفَأَة
عَلى كُرسِيٍ مُتَحَرِكٍ رَميتُ جَسَدِي الضَعِيف
أَتَذَكَر أَحَدَاث حَيَاتِي مِنذُ زَواجِي مِن خَالِد حَتى مَوت عَادِل
لَا أَجِد مَا يُزِيحُ هَذا الكَدر عَنِي .
رَنَ الجَرس
فِإذا بِي أَسرَعُ لِفَتحِه
وكَأَن هُنَاك مَن حسَّ بِوجُودِ وَرَقَة خَرِيف

مُتَيبِسة فِي مَزرعَة كَبِيرَة
لَم أَتفَاجَئ عِندمَا رَأَيتُ عَبِير تَقِف أَمَامِي
وهِي تَحمِل بِيدهَا قوَالِب الحَلوى

فَمُنذُ وَفَات عَادِل أَصبَحَت تَقضِي مُعظَم وَقتهَا مَعِي
لِتَعتَنِي بِي و أَحيَاناً تَجلب صَدِيقَتهَا هُدَى مَعهَا
حَقِيقَاً أَصبَحتُ لَا أَتضَايقُ لِوجُودِها بتَاتَاً
رُبمَا أَصبحنَا كَأَي امرَأَتَين عَادِيتَين بِلا عَدَاوة
اقتَنعّتُ بِالوَاقِع كَمَا فَعَلت هِي ذَلِك
لِذَى لَا أُمَانِع وُجُودهَا بِجوَارِي أَبَداً
سَلَمتُ عَليهَا ثُم دَخَلَت المَنزِل وهِي مُتفَاجِأَة
فَقَد رَتبتُ المَنزِل هَذهِ المَرَة بطَرِيقَة مُختَلِفَة
غَيرتُ مَواضِعَ بَعض الأَثَرِيَات
إِلَا الرُكن الذِي اعتَاد أَن يَجلسَ فِيه عَادِل
لَم أَستَطِع تَغِيِير شَيء أَبَداً حَتى أَشعُر بِوجُودِه بِجَانِبِي
إِلَا أَن أَصبَح ذَلِكَ الرُكُن مَلاذِي
أُقضِي فِيه مُعظَم الأَوقَات
حَتى عِندَ الخَوف وكَأنَنِي أَختَبِئ مِن لَاشيء فِي اللاشَيء
تَنَاولنَا الحَلوَى بِصمّت ثُم سَأَلَتنِي بِعَفَويَة
" مَاذَا سَتُسَمِين طِفلك "
ابتَسمتُ حِينُهَا
تَذكرتُ اللحَظَات التِي قَضيتُهَا مَع عَادِل
نُفكِرِ فِي أَسمَاء أَبنَائنَا قَبلَ أَن أَحمِلَ حَتى
فَتَذَكرتُ الاسم الذِي كُنتُ أَرفِضهُ بِشدَة
" أَمَانِي "
شَعِرتُ بِلذَة كَبِيرَة وإحسَاس يَدفعُنِي إِلَى نُطقه مُجدَدَاً
فَأَخَذتُ أَنطُقهُ باستِغرَاب لِمَا لَم أَشعُر
بِجمَاله مِن قَبل !
والله اسمٌ جَمِيل وكَم كُنتُ حَمقَاء حِين رَفضته وجَعلتُ عَادِل
يَحزَن مِنِي بِسبب هَذَا المَوضُوع
إِنَنِي مُقتَنِعَة الان وبِشدَة
إِذَا أَنجبت بِنتاً سَأُسَمِيهَا أَمَانِي
وإذَا كَان وَلَداً سَأُسَمِيهِ مُحَمد
عَلى اسم والِد عَادِل .

قَالَت عَبِير حَينَ لَاحَظَت شُرُودِي إذَا كُنتُ سَوف أَتَزوَجُ مِن جَدِيد
صُعِقتُ مِن هَذَا السُؤال الذِي كَان يَجِبُ عَليهَا
أَلا تَطرَحه مُرَاعَاة لِي ولِإحسَاسِي

فَهِي بِالله تَعرِفُ قَدرَ حُبِي لِأَخِيهَا
ومَا كُنتُ سَوف أٌفَكِرُ بِرَجُلٍ آخَر بَعدِه

لَقَد اكتَفَيتُ مِن الرِجَال جَمِيعَاً
لَم ولَن أحصَل عَلى عَادل آخَر بَعد هَذا العَادِل أَبَداً
وإن وُجِد لَن أَرغَبَ بِه

وبِالرُغمِ مِن تَزَاحُمِ المَشَاعِر لَحظَتُهَا
ومِن اكْتِظَاظِ تَعَابِير وَجهِي عَلى وَجهِي

لَم أَتَفَوه بِكَلِمَة
اعتَبرتُ كَلامَهَا ترهَات غَبِيَة
كَان يَجبُ عَليهَا أَلا تُطلِقُهَا

إِلا أَنهَا كَرَرَت سَؤُالَهَا مِمَا أَدَى إِلا صُراخِي المُفَاجِئ
الهِستِيري وأَنَا أُسكِتُهَا وأضَعُ لَهَا حَداً

لَقَد أَخفتُهَا حَقا
فَطَلَبتَ مِنِي بِتَوتُر أَن أَجلُسَ وأَهدئ
حَتى لَا أُأَثِر عَلى نَفسِي وحمّلِي

ثُم تَوجَهَت لِلمَطبَخِ وأَعَدت لِي كَأَساً دِهَاقاً مِن العَصِيِر
لَم يَسِعُنِي انهَائِه

وكَنَوعٍ مِن الفضُول رغِبتُ أَن أَعرِفَ سَبَبَ سُؤَالِهَا
ولَكِنَنِي سَكِّت
إِلا أَن قَالت لِي عَبِير أَنهَا سَتَأتِي غداً
فِي زِيَارة خَاصَة

استَغربتُ مِن كَلامهَا إِلا أَنَنِي لَم أُعِرهَا ذَلكِ الاهتِمَام ،
استَأّذَنتَ عَبِير ورَحَلت فَبَقِيتُ أَنَا و جُدرَانِي وجَنِينِي
التَهِمُ مَا تَبقَى مِن قَالِب الحَلوَى .

فِي صَبَاحٍ بَاكِر وأنَا مُستَلقِيَة عَلى فِراشِي
كُنتُ أَشعُر بالبَردِ كَالدَّمَق

حَتى دَخَلت عَلي عَبِير غَفلَة
وهِي متَفَاجِئَة مِن نُومِي إِلَى هَذهِ السَاعَة

كَانَت تَنعَتُنِي بِالكَسولَة ،
قِمت فتَجهّزتُ ونَزِلتُ لِأَرَاهَا تُقَلبِ قَنوَات التِلفَاز

كَم أَصبَحتُ أَكرهُ التِلفَاز
مِن بَعد عَادِل لَا أَجِد مَن يُشَارِكُنِي أَفضَل أفلَامِي المُمِلَة
جَلستُ بِجَانِب عَبِير
ثُم قُلتُ لهَا عَن الزِيَارَة الخَاصَة المَجهُولَة

فَقَالت لِي بِنَوعٍ مِن التَوتُر
" خَالِد يُرِيدُ أَن يَتَزوجُكِ مُجدَداً "
" مَاذَا ! "

وكَأَن أَصَابَنِي الصم
فَرَاحَت تُعِيدُ الجُملَة مِن جَدِيد وبِسُرعَة فَائِقَة

حَتى أَنهَا لَم تَنطَق الكَلِمَات كَامِلَة
شَعرتُ بِالجنُون وبالغَضَب الذِي لَم يَتَملَكُنِي
بِهَذهِ الطَرِيقَة مِن قَبل

شَعرتُ بِدَمِي يَفُور كَيف يَتَجرَأً
ويَتَقَدم لِخطوَة عَقِيمَة كَهَذهِ

وعَبِير !
هِي مَن تُوصِلُ الخَبَرَ لِي .!
هِي أَكثَر مَن يَعلَم
عَن مَدَى كُرهِي لَه

هِي أَكثَر مَن يَعلَم
عَن مَدَى حُبِي لِعَادِل

لِمَاذَا يَا عَبِير !
لِما أَنتِ بِالذَات ! .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.alamountada.com/
علا المصرى
مديرة الموقع
مديرة الموقع
علا المصرى

عدد المساهمات : 1191
تاريخ التسجيل : 09/09/2014
الدولة : علا بنت الشاطىء

سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] Empty
مُساهمةموضوع: رد: سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]]   سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]] I_icon_minitimeالسبت سبتمبر 13, 2014 10:08 pm

لَم أَنم الليلَة المَاضِيَة
كُنتُ أُفَكِرُ كَثِيراً وأَبكِي مِن شِدَة غِيضِي
كُرهِي لِخَالد يَزِيد كُل لَحظَة وثَانِية
هُو مَن تَخلَى عَنِى
وكَان خَيرَ مَا فَعَل
إِلَا أَنَنِي لَا أُنكِرُ حُزنِي حِينهَا
ولَكِنَنِي شَاكِرَة لَهُ كَمَا قُلتُ سَابِقاً
لِأَنهُ أَعطَانِي الفُرصَة أَن أُحبِ وأُحَب .
يَتَزوجنِي !
وبِكُل ثِقَة ومَن قَال لَه بِأَنَنِي سَأَعُودُ
إِلَى تَحتِ عَبَاءَة ظُلمِهِ وكُرهِه
لَستُ مُستَعِدَة فَأَنَا أٌفَضِل أَن أَعِيشَ مَع أَطيَافِ
ذِكرَيَاتِ عَادِل عَلى أَن أعُودَ إِليه .
أَعدَدتُ قَهوَتِي عَلى كُوبِهِ المُفضَل
أَصبَحتُ أعشَقُ استِخدَام أَغرَاضِه
فَأَنَا لَم أَقوَى عَلى بَيعهَا
تَنَاولتُ جِهَاز التَحكُم وفَتحتُ التِلفَاز لِأَرى أخبَار العَالَم
طُرِقَ البَاب وبِتَأفَفٍ فَتحته
" أُمِي .! "
لَم أتَوقع زِيَارتهَا أَبَداً
ولِكِنهَا هُنَا وفِي مِنزِلِي فَرِحتُ كَثيراً
أَدخَلتُهَا وبِدورِهَا أُعجِبّت بِالتَغِيِرات التِي أَحدثتُهَا
طَلَبَت مِنِي أَن أُعِدَ لَهَا قَهَوةُ مِثلِي
وفِي اللَحظَة الأَخِيرة تَرَاجَعت
ثًم وَبَختنِي فَأَنَا لا يَجدُرُ بِي شُرب القَهوة
هَذَا مَا تَقُولُه أُمِي
لِذى أَخَذت كُوبِي ورَاحت تَرتَشِفُ مَا تَبقَى مِنه
وَضَعَت الكُوب جَانِباً وعَدلَت جَلستهَا
ثًم قَالت لِي بِأَنهَا أَتَتنِي بِخَبرٍ جَمِيل
" أوه لَا أَرجُوكِ يَا أُمِي لَيسَ مَوضُوع خَالِد "
هَذَا مَا قُلتُهُ فِي نَفسِي
إِلَا أَن تَفوهَت بِالكَلمَات بِلسَانهَا
شَعرتُ بِغَضَبِي النَائِم يَصحُو
تَباً لَكَ مِن خَالِد تُلاحِقُنِي فِي كُل مَكَان لِمَا لَا تَبتَعِد عَنِي وتَفُكَنِي
" لا ، لا , لا لَن أَتَزوجَ مُجدَدَاً "
شَعَرت أُمِي بِالإحبَاط بَعدَ أَن قُلتُ هَذَا
ولَكِنهَا أخَذت حَملِي كَحُجَة حَتى أقتَنِع
ولَكِن لَا لَن تُقنِعِينِي أَبَداً
إِلا أَن مَلّت مِنِي ومِن جوَابِي المُتَكرِرِ " لَا "
فَأَخَذَت حَقِبتهَا خَرَجَت مِن المَنزِل بِدُون أَن تُودِعَنِي .
//
مَر أُسبُوع كَامِل وأَنَا عَلى هَذَا السَرِير الأَبيَض
تَعِبت مِن الانتِظَار أُرِيد أَن أَرَى طِفلَتِي أُمَانِي لِمَا لَا يَحضِروهَا إِلِي
هَل حَدَثَ لَهَا شَيء بَدَأَت الشُكوكُ تُرَاودُنِي
و عَبِير وأُمِي يَقُولُون لِي بِأَنهُ مُجَردُ وِسوَاس
فِالطِفلَة بِخَير
صَحِيح اقتَنعَت أُمِي بِجَوابِي
ولَم تَعد تُحَدِثُنِي فِي مَواضِيع الزَواجِ أَبَداً .
فَتَحتَ المُمرِضَةُ البَاب وبَين كَفيهَا طِفلَة صَغِيرة ،
رحتُ أَبكِي
انهَا ابنَتِي ، انهَا ابنَتُكَ يَا عَادِل ،
لَيتكَ الآن هُنَا لتَرى مَدَى جمَالهَا
إنهَا بَيَضاء وصَغِيرة ، صَغِيرة جِداً أَشعُرُ بِأَنهَا سَتَطِيرُ
مِن شِدَة خِفتهَا
عَادِل أَينَ أَنتَ لِتَراهَا
أُقِسمُ لَكَ بِأَنَكَ سَتَطِيرُ مِن الفَرحَة
مِثلِي أَو رُبمَا أكثَرُ مِني
يَا رَب احمِهَا وجَعلهَا فَخراً وذِخراً لِي ولِوالدهَا .
//
فِي لَيلٍ دَامِس
أسمَعُ بُكَائهَا فَأَحمِلُهَا بِلُطف
وأُحَاوِل تَهدِئتهَا إِلَى أَن تَنَام
كُلمَا تَكبر تَظهَر تَقَاسِيم وَجهِ عَادِل عَليهَا
انهَا تُشبِهُهُ تَمَامَاً أخَذَت حَيزاً كَبِيراً مِن وَقتِي
لم يَعُدِ بِإمكَانِي الابتِعَاد عَنهَا
إلا أَنَنِي سَوفَ أَعُود إلِى العَمَلِ غَداً
لَابُد مِن ذَلِك صَحِيح بِأَنَنِي خَائِفَة
ولَا أَرِيد الذهَاب بِسَبَبِ خَالِد
ولَكِننِي سَوفَ أَذهَبُ .
//
تَركتُ أَمَانِي عِندَ أُمِي وعَبِير
وَ ذَهِبتُ قَاصِدَة العَمَل ولَكِنَنِي شَعرتُ بِالصدَاع الشَدِيد
آلام فَضِيعَة كَانت تُراودُنِي مِن سِنين
غَيرتُ وِجهَتِي إلَى المُستَشفَى
وأَنَا أخطِي خطُوِي بِصعُوبَة ورؤيا مُتَشوِيشَة
إشلَى أَن اصطَدمتُ بِجَسَدٍ صَلب عَرِيض
رَفعتُ رَأَسِي وأَنَا أُحَاوِلُ أن أُرَكِز
مَن هَذَا الرَجل إلى أن سَألنِي عَن خَطبِي فَعرِفت مِن صَوته
مَن يَكُون " خَالِد "
ولَكِن الأمرَ لَم يَكتَمِل هُنَا لِأَنَنِي وَقعتُ مغشِيٌ عَلِي
وعنِدمَا استَيقَظت
لَم أَجِد أحَداً حَولِي فَأَخذتُ حَقِيبَتِي وارتَدَيتُ العَبَاءَة ثٌم خَرِجت
كَان الدكتُور يَتَحَدَثُ مَع خَالِد
يا إلَهِي خَالِد مُجدَداً
اقتَرَبَ مِنِي وبيَدِهِ تَقَرِيرٌ طِبيّة
وعَلى وَجهِه مَلامِح الحُزن
قَدَم إِلَى التَقَارِير ثُم سَألتَه عَمَا يَفعَلُهُ هُنَا
فَقَال لِي بِأَنَهُ هُنَا مِن أجلِ مَوعِدٍ مَا مَع الطَبِيب
ثٌم قال لِي بِهدُوء " أُرِيدُ أن أَتَزوجَكِ "
صُعِقت كَيف يَتَجرَأَ !
فَقلتُ لَهُ بِأَنَنِي لَن أَتَزوجَهُ
وإن انَطَبَقت السمَاء عَلى الأَرض
فَظَهرَت مَعَالِمُ الحُزن الشَدِيد عَلى وجهِه
ولِمَ يَشعُر بِهَذَا لَا يَملِكُ الحَقَ حَتى !
خَرِجتُ وهُو يَتبَعُنِي ثَم قَال لِي بِأَنَنِي إِذا احتَجتُ شَيئَاً
فَهُو مَوجُود بِجَانِبِي
تَصَرفٌ أَحَمَقٌ مِنه وَكَأَنَه يُشفِقُ عَلي .
\\
ذَهبتُ لآخِذَ أَمَانِي مِن المَدرَسَة
وعِندَ عَودَتنَا شَعرتُ بِنفس ذَلِكَ الأَلَم
الذِي كَان يُرَاوِدُنِي سَبِقاً
فَتَذكّرتُ الأَورَاق التِي أَعطَانِي إِيَاهَا خَالِد قَبلَ سِنين .
بَدَأَت أَمَانِي تُحَدِثُنِي عَن أَحدَاث المَدرَسَة
كَمَا تَفعَل دَائِمَاً عِندمَا نَعُود إِلى المَنزِل
رُحتُ أَبحَثُ عَن تِلكَ التَقَارِير إِلَى أَن وجدتُهَا تَحتَ مَلابِسِي
أَخذتُ أَقرأُ بِرويَة
وعَرِفتُ بأَنَنِي مُصَابَة بِالسَرَطَان
غَرِقتُ فِي بَحرٍ مِن الدمُوعِ والحُزن
صِرتُ أَعِيش الدَقَائِق والثَوانِي بِخَوف
اعتَنِي بِأمَانِي أَكثَرَ مِن السَابِق
وأَدَعو اللَه أَن يُطِيل فِي عُمُرِي
حَتى أَرَى ابنَتِي ذَات السَادِسة عَشرَ سَنَة تَتَخرَج
وأُزوِجهَا مِن رَجلٌ صَالِح يَخَاف عَليهَا
ويَحمِيهَا ويُحبُهَا
أَخفَيتُ عَن الجَمِيع مَوضَوع مَرَضِي
وحَرِصتُ أَلا تَكشِف أمَانِي ذَلِك
فَأَنَا أُحبِهُا ولَا أُرِيدُهَا أَن تَتَأثَر إِثرَ ذَلِك .
" آخِر وَرَقَة ! ألا يُوجَد تَكمِلَة ! "
قَالت أَمَانِي والدُمُوع أَغرَقَت خَديّهَا
تَذَكرَت أُمهَا قَبل وفَاتهَا حِين أعطَتهَا هَذا الدَفتَر وطَلَبت مِنهَا
أَن تَضَعهُ فِي المَكتَبَة وتُخبِأُهُ بَين الكُتُب
عَادَت لِنفسِ الغُرفَة ولِنفسِ الرُف
تَبحَثُ عَن دَفتَرٍ يُكمِل الحِكَايَة
تَبحَثُ بِهستِيرِيَة مَجنُونَة والبُكَاء قَد ذَبَح قَلبهَا
ولَكِنهَا لَم تَجِد سِوى قِصَصٍ ابتَاعتهَا سَابِقاً
رَمَت الكِتاب بِقُوة وجثَت تَبكِي
إِلَا أَن شَعِرَت بِيدٍ عَلى كَتفهَا التَفَتَت وقَالت
" عَمِي خَالِد ! "
حَسّ بِالخَوف حِين رَأى دُموعهَا
أَخذّ يَسألُهَا عَن حَالهَا
بَينمَا هِي رَاحت تَسَأله أَسئلَة عَن تَكمِلَة القِصة
فمَا كَان لِلقصَة تَكمِلَة
سِوَى أَن حَنَان قَبَلت الزوَاج مِنه فِي آخِر أَيَام عُمرهَا
بَعد مُلاحَقَتِه لَهَا
وبعد أَن تَزوجته تُوفت بَعد عِدَة أَيَام
تَارِكَة أَمَانِي بَين أَحَضان َخَالِد .



تمت .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.alamountada.com/
 
سِلسِلَة قِصَصِية [[ سَيُقَام المَأتَم فِي قَلب حَنَان ]]
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع فرحة مصر :: قسم الادب والثقاف Department of Literature and Culture :: القصص والحكايات - Stories and anecdotes-
انتقل الى: